السيد كمال الحيدري
129
التربية الروحية
يوم القيامة ؛ بدليل تعقيبه بالجزاء ، فالآية قريبة المعنى من قوله تعالى : يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ « 1 » ، وقوله : يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ . فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ « 2 » » « 3 » . وكما أشارت الآيات القرآنية إلى هذا القانون ، فهناك العديد من الروايات الشريفة التي أشارت إليه أيضاً ، فقد ورد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « وأعمال العباد في عاجلهم نصب أعينهم في مؤجلهم » « 4 » . القانون الثاني : أنّ العمل ونتيجته لا ينفكّان عن العامل . لا شكّ بوجود رابطة بين العمل وبين فاعله في هذه الدنيا ، فإذا قمتُ بضرب شخص ما فإنّ عمل الضرب سوف ينسب إليّ ، فهل مثل هذه النسبة والرابطة موجودة بين العمل وفاعله يوم القيامة أيضاً أم بالإمكان أن ينفك أحدهما عن الآخر ؟ إنّ القرآن الكريم صريح في إثبات هذه العلاقة من خلال العديد من الآيات الشريفة ، كقوله تعالى : وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى . وَأَنَّ
--> ( 1 ) ( ) آل عمران : 30 . ( 2 ) ( ) الزلزلة : 8 . ( 3 ) ( ) الميزان ، ج 1 ، ص 47 . ( 4 ) ( ) البحار ، ج 69 ، ص 409 ، ح 120 .